فئران أمي حصة للكاتب سعود السنعوسي

لأول مرة أعجز عن تقييم كتاب، لا أعلم كم نجمة في السماء حتى أقيمه بعددها. هذه أول قراءة لي لسعود السنعوسي ولن تكون الأخيرة حتماً. بالمختصر، تستعرض الرواية آثار ونتائج الطائفية على الشعب قبل الدولة منذ عام ١٩٨٥ حتى عام ٢٠٢٠.

تصور الرواية حال الشعب الكويتي بصورة عاملة وحال العائلات أو أطفالهم بشكل خاص وكيف كانت حياتهم في مختلف الأوضاع السياسية آنذاك وما تبعاتها عليهم. تبدأ الرواية عند الفأر الأول الذي يمثل لمحة عن شرارات الصراع الطائفي والعداوة بين السنة والشيعة. ثم تنتقل للفأر الثاني والذي يصور حال “العائلات” خلال الغزو للعراقي/حرب الخليج الثانية (دخول العراق الكويت) وتبعاتها. عند الفأر الثالث، نعود إلى الصراع الطائفي بعد ان كبروا ابطالنا واصبحوا جزءً لا يتجزأ من تفاصيله. وأخيراً الفأر الرابع يزيح لنا الغطاء عن كل الأسرار، مقدماً لنا كل الأجوبة.

“لم أكن في حاجة إلى إجابات بقدر ما كنت في حاجة إلى لفظ السؤال والتحرر منه.”

“إلامَ الإصرار على ما لن يتغير؟ ينضج واحدنا كحبة التمر، ظاهرها لين ونواتها أقسى من أن تلين. نواصل إخفاء ما بداخلنا، بعد عجزنا عن إصلاحه.”

“إنها الفئران، ليس ضرورياً أن تراها لكي تعرف أنها بيننا.”