الطواف حيث الجمر، للكاتبة بدرية الشحي

زهرة، ابنة الجبل ذات العيون الخضراء. رحل عنها من أحبت للزواج من امراة أخرى. تعدت الثلاثين بينما الفتيات في وقتها يتزوجن في الثالثة والرابعة عشراً، أجبرت على الزواج من ابن عمها الذي يصغرها بسنين عديدة. هربت للبحر من مجتمعها “الذكوري”، من عائلتها، من عبدالله. هربت من البحر ومن سلطان وحاولت بدء حياة جديدة في إفريقيا مع زوجها الذي لم تحبه، عندما بدأ قلبها يميل ويستلطفه خانها الحظ مرة أخرى. اتخذت قرارات خاطئة، نافقت نفسها، اكتشفت ان مبادئها زجاجية، فعلت الكثير من الأمور السيئة والكثير من الأمور الجيدة محاولة منها للنجاة فقط وعيش حياة كريمة لكن الحظ لم يكن في صفها للحظة.

تعكس الرواية حال النساء سابقاً وحالياً، لم تتغير قضية قمع النساء والذكورية وازدراء “العانس” وغسل العار بالدم عند الكثير من القبائل والأسر والعوائل.

الرواية جميلة جداً رغم أنها مثخنة بالأخطاء الإملائية، لكن لأول مرة أرى أن بعض الأخطاء الإملائية يمكن أن تدعم أجواء الرواية. كون الرواية قديمة أعتبرت هذا الأمر عذراً مقبولاً في صف الكاتبة.